مساحة إعلانية

الجمعة، 20 ديسمبر 2013

مسببات التهابات الجهاز التنفسي بأنواع البكتيريا الخفية


مسببات التهابات الجهاز التنفسي بأنواع البكتيريا الخفية


http://mohamw.blogspot.com/


سبب أنواع من الميكروبات التي تشمل البكتيريا والفيروسات التهابات في الجهاز التنفسي عند غالبية البشر، ومختلف الأعمار، وطوال أيام السنة، وهي لا تعرف حدودًا مغلقه او حماية مطلقة. وتكثر الالتهابات بالتفشي بين الأطفال حديثي الولادة وصغارالسن، كما أنها تصيب الأشخاص البالغين الذين يعانون من الإرهاق وضعف الجسم،ونقص المناعة المؤقت أو المزمن، كما يكثر أنتشارها مع تقلبات الطقس الحادة. 
وتدل الدراسات العلمية، بأنه يصاب كل شخص تقريباً مرة واحدة على الاقل سنوياً بأحد فيروسات الجهاز التنفسي المعدية، مثل الإنفلونزا، وكثيرا ما يتبع العدوي بالفيروسات، التهابات تسببها أحد أنواع البكتيريا المعدية في جزء أو أكثر من الجهاز التنفسي العلوي، مثل الحلق واللوزتين والبلعوم والحنجرة والجيوب الانفية والأذن الوسطى وخاصة بين الاطفال الصغار السن، وفي حالات قليلة تحدث التهابات حادة بالرئة والقصبات الهوائية. ويعود سبب هذه الالتهابات البكتيرية لكون العدوى بالفيروسات تضعف عادة مقاومة الغشاء المخاطي المبطن للجهاز التنفسي، كما تضعف بصورة عامة مقاومة الجسم، مما يساعد أنواع من البكتيريا المعدية أن تنشط وتحدث التهابات حادة وقاتلة في بعض الأحيان.
وقد تنتشر الالتهابات التنفسية بشكل وباء يشمل عدداٌ محدوداٌ من أفراد المجتمع في منطقة جغرافية محددة، أو ينتشر بصورة واسعة في حاضنات ومدارس الاطفال والمستشفيات والتجمعات السكنية المكتظة والفقيرة، أو بشكل عدة أوبئة محلية ومناطق مختلفة ، وتصيب في نفس الوقت المئات والآلاف في البلد الواحد. وأحيانا تنتشر عدوى المرض بصورة جائحة تعبرعدة بلدان وقارات خلال فترة زمنية قصيرة، وخاصة مع سرعة أنتقال المسافرين بالطائرات، ومن أهمها بعض أنواع الفيروسات التي تصيب الآلاف والملايين خلال فترة أسابيع محدودة، مثل فيروسات الزكام والنزلة الصدرية الحادة / الإنفلونزا بأنواعها المتعددة. ولا تزال تبين تقارير منظمة الصحة العالمة الحديثة بان التهابات الجهاز التنفسي الحادة ومضاعفاتها، تعتبر المسبب الأول للوفاة بين كبار السن وصغار الأطفال في العالم بالنسبة لنوعية الأمراض المعدية، وتؤدي إلى وفاة عدة ملايين سنويا، ومعظمهم في بلدان العالم النامي.
ومن المدهش معرفة أن الجهاز التنفسي لأي إنسان يحتوي على خليط كبير من أنواع البكتيريا الطبيعية والمفيدة التي تعيش بأمان على سطح وثنايا أنسجة الجسم ، وهذه تعرف بأسم نبيت الجهاز التنفسي، وهذا النبيت يساهم بالحفاظ على صحة الجهاز التنفسي والجسم، وتمنع عنه في كثير من الأحيان التهابات الميكروبات المعدية. فالميكروبات المفيدة تمنع أنواع الميكروبات الممرضة من الالتصاق بالاغشية المخاطية المبطنة للجهاز التنفسي، وترفع من مستوى مناعة الجسم. وبالرغم مما تقدم، فقد ينتهز أحد أنواع الميكروبات المعدية الفرصة المواتية، ويهاجم الأغشية والانسجة الداخلية، ويسبب الالتهابات التنفسية الحادة او المزمنة. وغالبا يتكاثر وينتشر الميكروب المعدي في ظروف خاصة أثناء ضعف مناعة الجسم أو إنحسار بكتيريا نبيت الجسم العادي نتيجة الاستعمال المتكرر اوالكثيف للمضادات الحيوية. 
  

مسببات الالتهابات الرئوية بأنواع البكتيريا الخفية. 

أولا، هناك عدد  قليل من أنواع البكتيريا التي تنتشر بصورة واسعة في الجهاز التنفسي وبنسبة مئوية عالية بين الناس، وغالبيتها تسبب حالات التهابات الحلق والرئة والقصبات بين الأطفال، وبنسبة مئوية أقل بين البالغين وكبار السن، وهذه الأنواع يسهل أكتشفها في المختبرات الطبية بزراعة عينات من مسحات الحلق والأنف أو إفرازات الجهاز التنفسي مثل القشع، ولن أتحدث عنها في هذا المقال.  
وثانيا، هناك أنواع قليلة من البكتيريا التي تسبب أحياننا حالات حادة من الالتهابات التنفسية، ويصعب أكتشفها وتشخيصها في المختبرات، وهذه تستوطن في الجهاز التنفسي لفترات زمنية محدودة، وقد تنتشر فجأة بين الأفراد والتجمعات ضمن ظروف تقلبات الطقس الحادة وتوفر رطوبة عالية في الجو ولأسباب آخري غير معروفة، كما حدث في الفترة الأخيرة في الأردن (شهر أذار ونيسان2012) حسب المعلومات المتوفرة من عدد من الأطباء، ولهذا تعتبر هذه البكتيريا مسببات خفية تؤدي الى التهابات الجهازالتنفسي، وهذه الحالات تعرف باسم مرض ذات الرئة غيرالتقليدي Atypical pneumonia.
ومن أهم هذه الأنواع البكتيريا التالية: الميكوبلازما الرئوية والكلاميديا الرئوية واللجيونيلا الرئوية، وجميعها تسبب مظاهر مرضية متشابهة لحد ما، ويصعب علاجها بالمضادات الحيوية إذا لم يتم تشخيصها حسب خبرة الطبيب السريرية أو بواسطة فحوصات المختبر النوعية.  
* الميكوبلازما  Mycoplasm
تستوطن أنواع عديدة من بكتيريا الميكوبلازما  في الجهاز التنفسي عند الإنسان وبعض الحيوانات لفترات قليلة، وخاصة أثناء حدوث تغيرسريع بدرجات حرارة الطقس من البارد الى الدافئ أو الحار وتوفر رطوبه عالية في الجو. وبكتيريا الميكوبلازما تعتبر من أصغر أنواع البكتيريا المعروفة، وليس من السهولة أكتشافها بالزراعة كباقي أنواع البكتيريا في المختبرات الطبية، لكونها تحتاج الى مزارع خاصة متوفرة فقط في مختبرات الأبحاث الطبية. ومن أهم أنواعها الممرضة للإنسان ميكوبلازما الرئوية.  
العدوى والمظاهر المرضية  للميكوبلازما الرئوية:
 
تنتشر العدوى مباشرة من شخص الى آخر عن طريق إفرازات الجهاز التنفسي (الرذاذ) للمريض وملامسة وجهه ويدي المريض والتقبيل، وبصورة واسعة بين الأطفال والبالغين الصغار من كلا الجنسين والذين تتراوح أعمارهم بين 10- 20 عاما، وبشكل فردي أو وبائي في المدارس والجامعات والتجمعات المزدحمة وخاصة خلال أشهر الخريف ونهاية الشتاء، ونادراً ما يحتاج المريض الى إدخال في المستشفى أو يؤدي المرض الى الوفاة، وغالبا تأخذ حضانة أسبوعين قبل ظهور أعراض المرض المميزة. واحيانا تؤدي ميكوبلازما الرئوية الى التهاب بلعومي خفيف يتحول تدريجيا الى التهاب القصبات، وعندها يعاني المريض من سعال جاف وحمى خفيفة الى متوسطة مع إرهاق عام في الجسم يستمر لعدة أيام الى أسابيع، وفي حالات قليلة جدا، يتطور المرض الى التهاب ذات الرئة الذي يحتاج الى دخول المريض الى المستشفى للمعالجة المكثفة، وخاصة إذا تمت معالجة المريض في البداية بأنواع المضادات الحيوية غير الفعالة لهذه البكتيريا مثل أنواع البنسيلين والسفلوسبورين،  ويطور جسم المصاب ببطئ الأجسام المضادة النوعية للميكوبلازما الرئوية خلال حضانة المرض، وبعدها يكتسب الجسم مناعة ضد المرض.
التشخيص المخبري والمعالجة والوقاية:

 يتم تشخيص العدوى بالميكوبلازما الرئوية مخبريا بأختبار قياس عيار الأجسام المضادة للبكتيريا في دم المريض، وهذا الفحص لايكون إيجابيا قبل مرور أسبوعين على الأقل، ولهذا يصعب في معظم الحالات التأكد من أسباب الأصابة بهذا النوع من البكتيريا. وحديثاً بدأً استعمال أختبار سلسلة البوليمريز   PCR بنجاح، ويتم تشخيص الحالات المرضية بسرعة خلال ساعات من العينات التي تأخذ من إفرازات الجهاز التنفسي للمريض. ويوصى باستعمال المضادات الحيوية من مجموعة إريثروميسين الحديثة أو الأوكسيسكلين، وتعطى للمريض لفترة لا تقل عن أسبوعين حتى يتم الشفاء.  ولا يوجد حتى الآن لقاح يحصن الجسم ضد العدوى بالميكوبلازما المعدية. ومن المعروف من الدراسات في العالم ومنها الأردن، أن أنتشار العدوى بالميكوبلازما الرئوية يحدث بشكل أوبئة محدوة أو واسعة كل فترة عدة سنوات.

 النوع الثاني، الكلاميديا الرئوية

 Chlamydia pneumoniae ، فهو قليل الأنتشار في العالم، وينتشرعادة بشكل حالات فردية من شخص مصاب الى آخر، وتكثر العدوى بالمرض بين الأطفال الصغار.  وتظهر أعراض المرض السريرية بعد حضانة 10-14 يوما، وبشكل خفيف، وتشمل غالبا الرئتين، ومع ارتفاع درجة حرارة الجسم وصداع وألم في العضلات. وفي حالات قليلة تحدث مضاعفات مثل التهاب ذات الرئة الحاد مع سعال جاف أو مع قشع- قيحي وضيق في التنفس، وقد يتبعه التهاب في الدماغ وعضلة القلب تنتهي بوفاة المريض. ويتم تشخيص أمراض الكلاميديا باستعمال مزارع الأنسجة الخاصة أو بالكشف عن الأجسام المضادة للكلاميديا بعد أسبوعين من المرض. ويعتبر استعمال فحص سلسلة البوليمريز للكشف عن جينات البكتيريا من أفضل وأسرع الطرق المخبرية للكشف عن الكلاميديا الرئوية والتناسليةC. trachomatis والتي يمكن أن تسبب أحيانا حالات التهاب الرئتين بين الأطفال حديثي الولادة.

النوع الثالث، اللجيونيلا الرئوية 

 Legionella pneumonphila، فقد اكتشفت أهمية هذا النوع من البكتيريا بالصدفة عام 1976 في مدينة فيلادلفيا بأمريكا أثناء الاجتماع السنوي للمحاربين الأمريكيين القدماء (الفيالقة)، فقد أصيب المئات منهم فجأة بأعراض مرض غامض تبين فيما بعد بأن الميكروب المسبب للمرض نوع من عصيات بكتيريا رفيعة الشكل، ويصعب رؤيتها بسهوله في المجهرالضوئي. وقد تم تسمية هذه البكتيريا فيما بعد باسم بكتيريا لجيونيل، وهنالك ما يقارب 36 صنف آخر من بكتيريا اللجيونيلا  ينتشر في بيئة الإنسان والحيوان وفي الطبيعة، ومعظمها تعتبر حتى الآن غير ممرضة للإنسان.
تشير الدراسات الوبائية بأن مرض اللجيونيلا الرئوي  يكثر حدوثه في الأماكن التي يكثر فيها استعمال إجهزة المكيفات المركزية بالهواء، كما حدث أثناء  الوباء في فيلادلفيا أو بواسطة حنفيات ومرشات الماء الساخن أو البارد الملوث ببكتيريا اللجونيلا ومنها حممات الساونا غير النظيفة. ولقد ثبت أن هذا الميكروب يبقى حياً لمدة عدة أشهر في الماء النقي الحار والبارد الذي لا يحتوى على المقدار الكافي من مادة الكلورين المطهرة.

العدوى والمظاهر المرضية. 

 تكثرالعدوى باللجيونيلا الرئوية بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن الستين، خاصة عند المدخنين والذين يعانون من أمراض الرئة وضعف المناعة.  ويشترك جميع المصابين بأعراض التهاب رئوي متوسط الى حاد، مصحوب بارتفاع درجة الحرارة وضيق التنفس وصداع وألم عضلي شديد. وقد يموت الشخص المصاب خلال أيام قليلة نتيجة القصور بالتنفس الشديد اذا لم يعطى المضادات الحيوية والعلاج المكثف في المستشفى لتنظيم عملية تنفس المريض.

التشخيص المخبري والمعالجة والوقاية. 

  يتم تشخيص مرض الجيونيلا  الرئوية بقياس عيار الأجسام المضادة لبكتيريا اللجيونيلا في دم المريض بد مرور أسبوعين على المرض، أو عزل البكتيريا من عينات الحلق والقشع والدم باستعمال مزارع خاصة، كما يستعمل حاليا أختبار سلسلة البوليميريز بنجاح وسهولة للكشف عنها. ويتم علاج الحالات المرضية باستعمال أحد إدوية مجموعة الإريثروميسين، مثل  azithromycin أو أحد مجموعة الكوينولونات levofloxacin, moxifloxacin . ولا يوجد حتى الآن لقاح ضد المرض، ولذلك يوصى منع تلوث أنظمة تكيف الهواء أو خزانات الماء التابعة لأجهزة التنفس في المستشفيات ببكتيريا اللجونيلا الرئوية التي تعيش في التربة الرطبة.
ومما يذكر أنه تتوفر دراسات قليلة جدا في الأردن وسائر البلدان العربية عن مدي أنتشار هذه الأنواع من البكتيريا الخفية المسببة لحالات التهابات الصدر غير التقليدية.

نوبات سعال الشتاء متعددة الأنماط والأسباب



 نوبات سعال الشتاء متعددة الأنماط والأسباب

http://mohamw.blogspot.com/


  يعاني أغلب الناس في فصل الشتاء من نزلات البرد ونوبات السعال بمختلف أنواعها. فثمة سعال متواصلة وآخر متقطع وسعال جاف ,  وعلى الرغم من أن السعال من الأعراض الشائعة وخاصة في فصل الشتاء , الا أنه ثبت من خلال دراسة أجرتها جامعة "ليستر" البريطانية أن نحو ستين في المئة من الناس قادرون على تحديد مُسببها . 
ويقول البروفيسور الين موريس، اختصاصي الأمراض الصدرية في مستشفى "هيل"، وأحد ابرز الخبراء البريطانيين في هذا التخصص، أن السعال يكون في الغالب بمثابة ردة فعل وقائية لاخراج الاجسام، أو العناصر الغريبة من الجهاز التنفسي. ومع ذلك يمكن أن تنجم نوبات الكحة عن الالتهابات والفيروسات , وينصح بضرورة استشارة الطبيب إذا استمر السعال لفترة تتجاوز ثمانية أسابيع، وإجراء فحص أشعة "X-ray" للتأكد من عدم الاصابة بأي اضطراب تنفسي خطير , كما ينبغي استشارة الطبيب فوراً إذا عانى المريض من أعراض لم يمر بها من قبل، مثل الكحة المصحوبة بدم. وسنستعرض تالياً، آراء أطباء اختصاصيين عن أعراض الكحة والأسباب التي تكمن خلفها، وطرق علاجها.
السعال الجاف المزمن 
هي نوبات عنيدة من السعال الجاف تتلاشى تارة ثم تعاود الكرة مرة أخرى، لكنها لا تختفي كلية، وتأتي نوباتها في الغالب في النهار، وتدوم النوبة نحو 15 دقيقة. 
أسبابه: 
هذا النوع من السعال فسر ببساطة بأنه "غير مبرر". بيد أن الأطباء اكتشفوا مؤخراً أن المشكلة  في بعض الحالات تكمن في فرط حساسية في الممرات الهوائية العلوية، تحدث بسبب ارتداد الغازات من المعدة. 
ويعاني من يصابون بفرط الحساسية من نوبات السعال بمجرد ملامسة الحنجرة لأي غبار أو  هواء بارد، أو ما شابه ذلك. وبالطبع لا يمكن أن نقول إن أي شخص يعاني من غازات سيعاني بالضرورة من السعال .  
علاجه :
قد يكون من المفيد تناول بعض مضادات الحساسية، بالإضافة إلى جرعات صغيرة من المورفين (يصفها طبيب متخصص). وللحصول على راحة فورية، ينصح الخبراء بمص حبة مينثول (نعناع) قوي.
سعال "النغز" المزمن
هذا النمط من الكحة لا يخرج معه بلغم، ومع ذلك يشعر المصاب به بقطرات مخاط أسفل الحنجرة، وفي بعض الحالات قد يحس بوجود ما يشبه كتلة أو ورم في حنجرته.
أسبابه:
عندما يصبح المخاط الطبيعي للإنسان سميكاً، أو تزيد كمياته  التي يفرزها جسم الإنسان  عن مستوياتها الطبيعية بسبب حساسية أو التهاب يحدث سعال ارتكاسي لا ارادي لأن المخاط يتقطر داخل الحنجرة.
علاجه:
يمكن للمنتجات الصحية التي لا تحتوي على الاستيرويد مثل "الأوتريفين"، أن توفر راحة فورية بتقليص تورم الأنف وتقليل تراكم المخاط. وينصح الخبراء باستخدام قطرة الأوتريفين لفترة محدودة لا تتجاوز بضعة أيام، لأن الإفراط قد يؤدي إلى نتائج عكسية. فإذا كان سعال "النغز" ناجماً عن حساسية كالحساسية من القطط أو الغبار، فقد يحتاج المصاب إلى قطرة "ستيرويد" موضعية لتلطيف أو إخماد الالتهابات التي تسبب تراكم المخاط أو البلغم.
سعال "النباح" الجاف 
قد تأتي الكحة مصحوبة بأزيز أو صفير، ولكن من دون بلغم، وفي الغالب يحدث هذا النوع من الكحة أثناء ساعات الليل، ويكون متقطعاً خلال النهار.
اسبابه:
يحدث هذا النوع من السعال ، في الغالب، بعد نوبة برد، أو نزلة أو أي التهابات تنفسية أخرى، وقد يحدث أيضاً بسبب التهاب حاد في الشعب الهوائية.
علاجه:
في معظم الحالات، يفترض أن تتلاشى هنا الكحة بعد بضعة أسابيع. ولتسريع الشفاء، ينصح الأطباء بتناول عقاقير المنثول (النعناع) القوية. كما يمكن تخفيف أعراض هذه الكحة بتغطية رأس الشخص المصاب وجعله يميل ويقرب وجهه كثيراً من وعاء فيه ماء مغلي (يفضل أن تكون به قطرات من النعناع)، وهذه العملية فائدتها تكمن في الرطوبة المتأتية من البخار، فالرطوبة أو النداوة (من الندى) الساخنة تعمل على تلطيف وتليين الشعب والمجاري التنفسية الهوائية.
تشنجات السعال الجاف 
تبدأ نوبة السعال بنغز في مؤخرة الحنجرة، وفي بعض الحالات قد يؤدي السعال للقيء.
أسبابها :
بعض العلاجات يمكن أن تسبب السعال ، خصوصاً المثبطات التي توصف للمصابين بضغط الدم المرتفع . وتحدث الكحة عادة لحوالي ٪15 من مستخدمي هذه المثبطات التي تجعل عصب الرئتين أكثر حساسية للتهيج.
علاجها :
يفترض أن يصف طبيب المصاب بهذا النوع من السعال أدوية وعلاجات بديلة لضغط الدم لا تعمل على إثارة أعصاب الرئة.
سعال "العزق" المصحوب بالألم 
سعال مستمر، يكون أسوأ في الصباح، يخرج المصاب بها مخاطاً اصفر (رمادياً أو أخضر/سميكاً)، وقد يكون مصحوباً بألم خلف عظام الصدر، وألم في الحنجرة، بالإضافة لأزيز وتكدس في الأنف.
اسبابه:
الالتهاب الشعبي الحاد هو السبب المرجح لهذا النوع من السعال ، والالتهاب الشعبي الحاد يصيب الممرات أو المجاري الهوائية للرئة، ويتسبب في إثارتها وتهييجها. وفي الغالب يأتي بعد وعكة تصيب الجهاز التنفسي، مثل نزلة البرد.
والالتهاب الشعبي نفسه ينجم في الغالب عن فيروس، ولكن في ٪15-10 من الحالات تحدث الإصابة بسبب بكتيريا. وفي الالتهابات البكتيرية يكون لون البلغم أخضر أو مائلاً للون الصدأ. وهذا النوع من الكحة، أشبه بسعال انفلونزا الخنازير. بيد أن كحة انفلونزا الخنازير تكون في العادة مصحوبة بحمى شديدة وألم في الحنجرة، وصداع وأعراض أخرى.
علاجه:
ينصح البروفيسور موريس بالراحة التامة، والاكثار من شرب السوائل لتخفيف سماكة المخاط وبالتالي تسهيل إخراجه. ويفضل تناول علاجات تحتوي على مواد لزجة لأنها تخفف من حدة السعال .  وينبغي استشارة الطبيب في حالة الإحساس بعدم القدرة على التنفس، أو إذا استمر هذا النمط من السعال أكثر من أسبوع، وإذا كان لون البلغم أخضر أو كلون الصدأ.
سعال تنقية الحنجرة
يشعر المصاب بهذا النوع من السعال كأن ثمة تورماً في حنجرته، وعندما يسعل يحس بمرارة في فمه. ويمكن أن يبدأ السعال بكلام، الضحك، أو بتناول الطعام خصوصاً الأطعمة الجافة.
أسبابه:
العامل الأكثر ترجيحاً هو انتقال، أو ارتداد الأحماض من المعدة نحو المريء. ولما كانت بطانة المريء شديدة النعومة والحساسية، يحدث لها تهيج والتهاب يسبب هذه الكحة. كما أن ارتجاع الأحماض من المعدة نحو المريء قد يسبب تشوهات للخلايا، وبالتالي يزيد مخاطر الإصابة بسرطان المريء.
علاجه :
مضادات الحموضة يمكنها حجز أو تحييد الأحماض في المعدة، وينصح البروفيسور موريس بترشيد تناول العناصر الغذائية المحفزة للأحماض مثل الأطعمة الدسمة والقهوة، وعدم التمدد في الأسرة بعد تناول وجبة طعام كبيرة، والسعي لتجنب الأكل بعد الساعة التاسعة ليلاً، وينبغي استشارة طبيب إذا تواصلت الحموضة لمدة شهرين متتاليين.
السعال الجاف المصحوب بأزيز

يميل المصاب بها للسعال كثيراً أثناء الليل، أو في الفترة الأولى من الصباح.
اسبابه:
الربو "أو الأزمة"، من أبرز العلل التي تسبب هذا النوع من السعال  فحينما يتعرض شخص مصاب بالأزمة إلى شيء يهيج الشعب الهوائية لديه، يؤدي ذلك إلى انقباض وتضيق العضلات المحيطة بالممرات الهوائية.
وسعال الربو يمكن أن تستثار بنزلة برد، أو تناول أطعمة معينة، أو التعرض لأي مهيجات مثل الغبار. ولغاية الآن لا يوجد تفسير علمي دقيق لازدياد حدة نوبات السعال المرافقة للربو خلال الليل أو في الصباح الباكر.
علاجه:
الخطوة الأولى في العلاج تشمل استخدام أجهزة الاستنشاق (البخاخات)، لفتح وتوسيع الممرات الهوائية وتسهيل التنفس. ويمكن استنشاق الاستيرويد إذا كانت نوبة الربو حادة.
السعال المصحوب بألم وضيق في التنفس
عبارة عن سعال متكرر مصحوب بضيق في التنفس. وأعراض هذا النوع من السعال تشمل أيضاً: خروج دم مع السعال ، فقدان الشهية، خسارة الوزن، وفتور وآلام حادة في منطقة الرئة عند أخذ نفس عميق أو عندما يسعل المصاب.
اسبابه:
سرطان الرئة قد يكون أحد الاحتمالات. ويقول الأطباء إن الإصابة بسرطان الرئة نادرة، ومع ذلك يجب إجراء الفحوص اللازمة عند ظهور هذه الأعراض.
علاجه:
يعتمد على نوع سرطان الرئة، وفي الغالب يشتمل  العلاج  على الجراحة، والعلاج بالأشعة والعلاج الكيميائي.
سعال الصدر 
هذا النوع من السعال يكون مصحوباً بكميات كبيرة من البلغم، وبأزيز وضيق في الصدر وبعض الصعوبة في التنفس. ويحدث دوماً في الشتاء.
اسبابه:
يحدث غالباً بسبب الإصابة بمرض من أمراض الرئة، التي يعتبر التدخين أبرز العوامل المسببة لها. ويصيب من تزيد أعمارهم على 40 عاماً.
علاجه:
لا يوجد علاج لأمراض الرئة، ولكن يمكن تقليص وإبطاء الأضرار. وأبرز خطوات العلاج تكمن في التوقف عن التدخين، وتجنب التعرض السلبي لتيارات الهواء البارد، وممارسة الرياضة كلما أمكن. واستخدام بخاخات التنفس يمكن أن يكون مفيداً لأنها تعمل على توسيع الشعب والممرات الهوائية. كما يمكن أيضاً، استنشاق البخار ويستحسن ترطيب الغرف "لتليين الرغام والبلغم".

الوقاية من التهابات الجهاز التنفسي

الوقاية من التهابات الجهاز التنفسي

http://mohamw.blogspot.com/



الأشخاص المعرضون للدخان عموماً أكثر عرضة للإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي من غيرهم 
ضع يدك على أنفك حينما تعطس .. 
دخل فصل الشتاء، وازدحمت العيادات الطبية هنا وهناك بالمرضى والمراجعين، الذين يعاني معظمهم من الالتهابات التنفسية بأنواعها. لذلك ترى الكثيرين لا يحبون فصل الشتاء، مع ما يحمله هذا الفصل من الخير والبركة، وكثير منهم يقصرون في وقاية أنفسهم وأطفالهم ثم يلقون باللائمة عليه.  
تعتبر الالتهابات التنفسية الحادة من أكثر الأمراض شيوعا في العالم من أي مرض حاد آخر، وخصوصاً في فصل الشتاء؛ حيث يتوفى في الدول النامية سنوياً نحو 15 مليون طفل تقل أعمارهم عن خمس سنوات ثلث هذه الوفيات بسبب الالتهابات التنفسية الحادة، وتحديداً التهاب الرئة حيث يسبب 90 في المئة من مجموع هذه الحالات . والالتهابات التنفسية هي مجموعة الالتهابات التي تصيب الجهاز التنفسي عامة؛ وهي نوعان:

الأول: 
 يصيب الجزء العلوي منه، أي الأجزاء الواقعة فوق الحنجرة مثل الرشح والزكام والأنفلونزا والحلق والجيوب الأنفية. وتشكل هذه الالتهابات الغالبية العظمى من أمراض الجهاز التنفسي، وهي بشكل عام غير خطيرة وتستمر عادة لعدة أيام ثم تزول.
 
 الثاني:

  التهابات تصيب الجزء السفلي من الجهاز التنفسي، كالتهابات الرئة والشعب الهوائية، وهي عادة أقل انتشاراً، ولكنها أكثر خطورة وقد تؤدي إلى الوفاة .

اسباب الالتهابات الجهاز التنفسي 
وأسباب الالتهابات التنفسية بنوعيها العلوية والسفلية تنقسم إلى:

أسباب بكتيرية: 

 ينتج عنها التهابات عدة أهمها:
  • التهاب اللوزتين الحاد.
  • التهاب الاذن الوسطى.
  • التهاب الجيوب الأنفية الحاد.
أسباب فيروسية: ينتج عنه : 
  • التهاب الانف والحلق .
  • التهاب ملتحمة العين .
  • التهاب الحنجرة.
  • التهاب القصبات الهوائية.
  • التهاب الرئة.
أعراض الالتهابات البكتيرية: 
والالتهابات البكتيرية (التهاب اللوزتين، التهاب الأذن الوسطى، التهاب الجيوب الأنفية) أعراض خاصة بها.
ومن أعراض التهاب اللوزتين الحاد نذكر الآتي:
  • حرارة عالية.
  • صداع.
  • مغص معوي.
  • قيء.
  • صعوبة شديدة في البلع.
  • تضخم الغدد الليمفاوية في الرقبة.
  • تورم اللوزتين بشكل واضح لتصبح كالكرة الحمراء المشتعلة في الحلق.
  • قد يوجد صديد كبقع بيضاء على اللوزتين. ويجدر بالذكر هنا أن الكحة والعطس وانسداد الأنف غير موجودة غالباً.
التهاب الأذن الوسطى:
  • آلام مبرحة في الأذن لدرجة توقظ الطفل من نومه، ما يسبب للرضع بكاء شديدا في الليل غير معروف السبب.
  • حرارة عالية.
  • تظهر بمنظار الأذن الطبلة محتقنة ومليئة بسوائل قد تكون صديدية، وقد يخرج الصديد فعلا من الأذن وعندها يختفي الألم فوراً.
 أعراض التهاب الجيوب الأنفية:
  • ارتفاع درجة الحرارة إلى 39 درجة مئوية.
  • انتفاخ فوق العينين.
  • آلام في الوجنتين أو الوجه.
  • سعال في النهار.
  • صداع.
أعراض الالتهابات الفيروسية:
  • حرارة عالية قد تناهز 40 درجة مئوية.
  • رعشة مع إحساس بالبرودة.
  • آلام في المفاصل.
  • صداع شديد.
  • إرهاق وتعب عام.
  • آلام في الحلق، مع احمرار فيه.
  • صعوبة في البلع.
  • عطاس متكرر، ورشح، وانسداد في الأنف.
  • كحة بسيطة قد تصحب ببلغم يشعر به في الحلق.
  • تقرحات في الفم.
  • تضخم محتمل في الغدد الليمفاوية.  
مضاعفات التهابات الجهاز التنفسي
عدم معالجة التهابات الجهاز التنفسي يؤدي إلى حدوث التهابات مزمنة، كالتهاب الغدد اللمفاوية الصديدي والتهاب الأذن الوسطى والتهاب حول تجويف العين، وأيضا يؤدي إلى حدوث مضاعفات حادة (دمل أو تقيح أو تجمع السوائل في الغشاء البلوري المحيط بالرئة، خصوصاً عند حديثي الولادة والمسنين وكذلك المدخنين، هبوط في الجهاز التنفسي وأحيانا الموت).
وكثير من الناس الذين لايحبون فصل الشتاء، ويلقون باللائمة عليه فيما يحصل لهم ولأطفالهم من انتكاسات صحية لا يلتفتون إلى إهمالهم بحق صحتهم وصحة أطفالهم، ولا ينتبهون إلى الممارسات الخاطئة التي يرتكبونها بحقهم وأطفالهم. فمن الناس الآن من يراعي إعطاء الأطفال المطاعيم في المواعيد المحددة، ومنهم يهتم كثيرا بالتغذية؛ وخصوصاً في سنوات الطفل الأولى، لا سيما الرضاعة الطبيعية، التي تعتبر إحدى أهم الأسباب الوقائية والمناعية التي تحمي الطفل من الالتهابات التنفسية بأنواعها . 

العلاج

الوقاية من الالتهابات التنفسية:

إن تجنب العوامل السابقة المساعدة على الإصابة بالمرض والابتعاد عنها تصنف على أنها عوامل وقاية من الإصابة بالالتهابات التنفسية بأنواعها، التي يمكن إجمالها بما يلي:
  • الالتزام بمواعيد المطاعيم الأساسية للطفل يساهم في الحماية من الالتهابات الرئوية الناتجة عن الحصبة والسعال الديكي والتدرن الرئوي .
  • ممارسة الرضاعة الطبيعية فترة لا تقل عن سنتين من عمر الطفل مع الانتباه إلى عدم إعطاء الطفل أية أغذية مساعدة – دون حاجة - خلال الأربعة إلى الستة شهور الأولى من عمره .
  • التركيز على التغذية المتوازنة المناسبة لكل مرحلة من مراحل العمر ومراعاة احتوائها على الفواكه والخضروات الطازجة والتي تحتوي على فيتاميني A و C.
  • الحرص على سلامة الجهاز التنفسي للطفل ، وذلك بتجنيبه التيارات الهوائية الباردة ، وإبعاده عن الأشخاص المصابين بالتهابات الجهاز التنفسي .
  • الابتعاد عن العادات الصحية السيئة، مثل: تقبيل الرضع والأطفال، خصوصاً من قبل الأشخاص المصابين بالمرض، وتجنب العطس والبصق بالقرب من الأطفال واستعمال المناديل الورقية لهذا الغرض. 
الانتباه إلى البيئة المحيطة بالفرد، وذلك بــــ:
  •  تجديد هواء المنزل باستمرار عدة مرات في اليوم .
  •  الابتعاد عن الأماكن المزدحمة سيئة التهوية والرطبة التي لا تتعرض إلى الشمس قدر الإمكان.
  •  الإقلاع عن التدخين نهائيا أو في المنازل على أقل تقدير .
  •  الاهتمام الدائم والمستمر بالنظافة الشخصية العامة.
علاج الالتهابات التنفسية:
ما تقدم أشكال وأساليب للوقاية من الالتهابات تقي الفرد والمجتمع إلى حد كبير، لكن الوقاية التامة والكاملة غير ممكنة. من هنا كان لا بد من البحث عن أشكال العلاج المتاحة، وعلاج الالتهابات التنفسية. وفي حال وقوعها لسبب أو لآخر، يجب أن يسير في عدة خطوط أهمها:
 
التغذية؛ ويندرج تحتها:
  • الاستمرار في ممارسة الرضاعة الطبيعية.
  • إعطاء الطفل وجبات خفيفة ومتعددة ترتكز على الإكثار من شرب السوائل الدافئة خلال فترة المرض؛ وذلك للمساعدة على تخفيف آلام الحلق وتهدئة السعال، مثل الشوربة والبابونج واليانسون... الخ. أما إذا كان عمر الطفل أقل من ستة شهور، فيفضل الاقتصار على الرضاعة الطبيعية فقط .
النظافة على كل المستويات وبجميع الأشكال، وتشمل:
  • تنظيف الأنف، وذلك لأن انسداد الأنف يقلل من رضاعة الطفل ويجعله عصبيا، لذلك من الضروري تنظيف أنف الطفل باستمرار، وخصوصاً قبل النوم والرضاعة. ويتم تنظيف الأنف بواسطة لف محرمة أو قطعة قماش نظيفة وإدخالها في أنف الطفل لامتصاص المخاط.
  • تجفيف الأذن التي يسيل منها الصديد (القيح)، وذلك بعمل فتيل من القماش الناعم والقطن ووضعه في أذن الطفل حتى يبتل، ثلاث مرات يومياً حتى تجف الأذن، مع مراعاة عدم استخدام مواد صلبة في عملية التنظيف مثل العيدان، وكذلك عدم وضع سوائل في الأذن مثل الزيت أو حليب الأم.
  • تجنب دخول الماء إلى أذن الطفل طيلة فترة المرض.
  • تخصيص أغراض خاصة بالطفل المريض مثل المنشفة والملعقة والكأس... إلخ، وذلك لمنع انتقال العدوى من الشخص المصاب بالمرض إلى أشخاص سليمين، لأن هذا المرض سريع العدوى.
ملاحظة حرارة الجسم باستمرار وعن كثب، لأن ارتفاعها مؤشر خطير، لذا لا بد من تخفيض درجة الحرارة، فإذا زادت درجة حرارة المصاب عن 38 درجة مئوية يجب تخفيضها، وذلك باستعمال:
  • كمادات الماء الفاتر على الفخذين والجبين واليدين.
  • التحاميل أو الشراب الخافض للحرارة (للأطفال عادة) في حالة عدم انخفاضها، وخصوصاً إذا كانت درجة الحرارة أكثر من 38.5 درجة مئوية.
وبعد، 

 المجاري التنفسية هي محل الداء والدواء، لذا فالاهتمام بما يدخل لها وما تستنشقه من أولى الأولويات، ومن ذلك: تهوية الغرفة؛ وذلك من خلال فتح الباب أو النوافذ عدة مرات في اليوم، مع مراعاة عدم تعرض المصاب إلى مجرى الهواء،و عدم التعرض للدخان، لأن الأشخاص المعرضين للدخان، سواء كان دخان سجائر أو مصانع أو سيارات، أكثر عرضة للإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي من غيرهم.
وللعلاج الكيميائي (العلاج بالعقاقير) دور في الالتهابات التنفسية، لكن لا يلجأ إليه إلا في حالات متقدمة من الالتهابات المصحوبة بسعال حاد أو مزمن، ويجب عدم تناوله إلا بعد مراجعة الطبيب، ووصفه للعقار المناسب، ويجب التنبه إلى استكمال كامل الوصفة الطبية من المضاد الحيوي، حتى لو شعر المريض بالتحسن، وإذا حصل للمريض تقيؤ بعد تناول الدواء مباشرة فيجب أخذ جرعة أخرى . 
وأخيراً إن فصل الشتاء فصل جميل وسعيد لمن استطاع أن يقي نفسه وأطفاله من الآثار السلبية له، التي لا تقارن بما يحمله من خير وفير وعطاء جزيل للجميع .

الربو .. هو أحد أخطر امراض الحساسية التنفسية

الربو .. هو أحد أخطر امراض الحساسية التنفسية 

mohamw.blogspot.com

 



يعتبر مرض الربو، أو حساسية الصدر،

 من أكثر الأمراض شيوعاً في العالم. وتقدر نسبة المصابين به بنحو عشرة في المئة من سكان العالم، وترتفع في بعض البلدان الى أكثر من 15 في المئة.
والربو، كما هو معروف، مرض مزمن سببه التهاب (تحسسي في الغالب) يصيب المجاري التنفسية، ويسبب زيادة في الافرازات، مع تقلص في العضلات وتضيق في القصبات الهوائية، مسبباً ضيقاً في التنفس مع صفير وسعال في شكل متكرر.
وأثبتت الدراسات أن الجزء الأكبر من التحكم بالربو يعود الى المريض نفسه، حيث وجدت أن المرضى الأكثر تحكماً بالمرض تابعوا بانتظام عيادة طبيب متخصص في علاج الربو، وداوموا على متابعة علاجهم بانتظام.
وهناك أربعة عناصر اقترحها الأطباء، للتوصل الى تحكم مثالي بالمرض:
قياس وظائف الرئة بانتظام للحصول على تقييم موضوعي لحدة المرض، كقياس تدفق الهواء عند زيارة الطبيب الاختصاصي.
بناء شراكة فعلية بين المريض والطبيب يكون من السهل فيها التواصل مع الطبيب واستشارته، وفي الوقت نفسه يقوم الطبيب بتوعية المريض بمرضه والمهارات المطلوبة للتحكم به.
تناول الأدوية الصحيحة والمناسبة، بحسب شدة المرض، بانتظام، وخصوصاً بخاخات مشتقات الكورتيزون وموسعات الشعب الهوائية.
التحكم بالبيئة المحيطة بالمريض، وما تحتويه من مهيجات  ومسببات للربو في المنزل وفي مكان العمل، على حد سواء.
وما يجعل الربو مشكلة طبية كبيرة، هو انه مرض يصيب الانسان مهما كان عمره، وخصوصاً الأطفال. كما أنه من اكثر الأمراض، التي تستدعي اللجوء الى استخدام الرعاية الصحية الطارئة. اضافة الى انه مرض يمكن علاجه والسيطرة عليه والتعايش معه.

أسباب المرض

وأسباب المرض، أو العوامل المساعدة على الاصابة بالربو، كما حددتها د. رند ارناؤوط، وهي استشارية أطفال ومناعة، هي:
اولاً: الاستعداد الوراثي: ويقصد به التاريخ العائلي لأمراض الحساسية المختلفة، وتاريخ الاصابة بحساسية الربيع، أو الأكزيما (حساسية الجلد).
ثانياً: امراض مصاحبة مثل، التهاب الجيوب الأنفية وارتجاع الحامض المعوي.
ثالثاً: مثيرات بيئية مثل لقاح النباتات والاعشاب والفطريات والعفن وروث الحيوانات وغبار المنازل.
رابعاً: محفزات الربو، مثل التدخين والروائح القوية.

مهيجات الربو:

ويقصد بها المواد التيتعتبر اعراض ونوبات الربو، وهي تشمل مسببات الحساسية ومحفزات توجد في البيئة. ومن مسببات الحساسية، كما أوردها د. سيد محمد حسنين، رئيس وحدة أمراض الحساسية والجيوهوائية، في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في جدة:
غبار الطلع، الأشجار، الحشائش ومختلف النباتات الأخرى.
الورود والزهور بمختلف أنواعها وتشمل الورود المجففة.
الطيور بأنواعها المختلفة.
الصراصير والفئران.
الحيوانات المنزلية، وخصوصاً القطط. وتحدث الحساسية نتيجة التعرض لإخراجات هذه الحيوانات وبخاصة اللعاب، والبول أو القشور المتساقطة من فرائها.
المخدات المحشوة بريش الطيور.
التعرض للفطريات، وهي عادة ما تعيش في الأماكن ذات الرطوبة العالية كالمكيفات المائية، مرشحات المكيفات (فيلتر)، الثلاجات، الحمامات، المطابخ، سلات الزبالة المتروكة مفتوحة داخل المنزل او الكتب القديمة.
عثة غبار المنزل، وهي عبارة عن حشرات صغيرة لا ترى بالعين المجردة، وتعيش في المواد القطنية والصوفية كأغطية الأسرة، الموكيت، الأصواف، المفارش أو لعب الأطفال ذات الفراء (الشعر). وتتكاثر هذه الحشرات حينما يكون جو البيت رطباً. وعادة ما تسبب الحساسية اخراجات هذه الحشرات التي تتطاير في الهواء عند تنظيف (نفض أو كنس) هذه الأدوات.

محفزات الربو:

التعرض للدخان، سواء دخان البخور أو الفحم أو الحطب أو غيره.
التعرض لدخان السجائر بشكل مباشر، كالمدخن، أو غير مباشر بتواجد المريض في أماكن التدخين.
التعرض للروائح القوية، كالعطور، المبيدات الحشرية، الدهانات، الأدوات المنظفة أو غيرها من الروائح.
الإصابة بالفيروسات (نزلات البرد) أو بالتهاب الجيوب الأنفية أو التهاب الشعب الهوائية.
حساسية الانف.
التعرض للتغير المفاجئ في الجو (من بارد إلى حار أو بالعكس).

الانفعالات النفسية.

التعرض لمجهود عضلي، كالرياضة بأنواعها.
الأدوية كالأسبرين، أدوية تخفيف الآلام (ماعدا التينلول أو البندول) أو بعض أدوية الضغط أو القلب.
بعض الأغذية، الصبغات أو المواد الحافظة المضافة للأغذية.
زيادة حموضة المعدة أو الاسترجاع (أي استرجاع مكونات المعدة أو الجوف إلى الفم أو المريء).
زيادة المخاط خلف التجويف الفمي والأنف.
مسببات الحساسية والربو داخل المساكن وتشمل عثة الغبار.
مسببات الحساسية والربو خارج المساكن وتشمل حبوب اللقاح لبعض انواع الزهور والنباتات والأعشاب والحشائش.

تشخيص المرض

ويتم تشخيص المرض، وفق د. أرناؤوط، كما يلي:
اولاً: التاريخ الطبي وتشمل الاعراض، شدة الأعراض، المثيرات اليومية، مرحلة المرض، نوع الأزمات، العلاج المستخدم والتجاوب معه، اضافة الى الأوضاع البيئية والمعاشية.
ثانيا: التاريخ العائلي: اصابة المريض وافراد العائلة سابقاً بأحد أمراض الحساسية.
ثالثاً: الفحص الطبي ويشمل: الممرات التنفسية العلوية والحنجرة والرئة والجلد.
رابعاً: الفحوص المخبرية، منها: مقياس جودة التنفس (اختبار قبل وبعد موسعات الشعب)، أشعة الصدر احياناً، تحليل كامل للدم واجراء فحوصات الحساسية (في حال وجود تاريخ عائلي)، اجراء مسحة للبلغم وللأنف لفحص الخلايا المناعية في حال الشك بوجود حساسية.

أدوية الربو

يقصد بعلاج الربو التخلص من أعراض المرض المزعجة، خلال النهار وفي أثناء الليل، والحد من النوبات التي يتعرض لها المريض، وتقليل استخدام الأدوية، وتحسين جودة الحياة، وممارسة الأنشطة اليومية في صورة طبيعية، وتقليل شدة النوبة، والتعرف على العلامات التي تسبق حصول النوبة، والتصرف السريع عند حدوثها، ومعرفة متى يمكن الاتصال لطلب المساعدة.
ومن الأدوية التي تساعد في العلاج، حسب الصيدلانية اميرة الزعفراني، نذكر الآتي:

المجموعة الأولى

 أدوية مشتقات الكورتيزون المستنشقة: وتستخدم لعلاج التهاب القصبات الهوائية والمحافظة على سلامتها، فتحول دون حدوث ضيق في التنفس وصفير الصدر، وتمنع انقباض وتورم الشعب الهوائية وامتلائها بالافرازات المخاطية، وعليه:
يجب استخدام هذا النوع لفترات طويلة وبانتظام حسب ارشادات الطبيب المختص.
لكن الاستخدام المتكرر للبخاخ المحتوي على هذه الأدوية قد يسبب تقرحات في الفم أو الفطريات البيضاء، ويمكن تجنب حدوث ذلك بغسل الفم جيدا بالماء، أو بالفرشاة والمعجون بعد كل استخدام.
وامثلة هذه المجموعة هي: بخاخ بلميكورت، بيكوتايد، فليكسوتايد، بيكلوفورت، والاقراص أو الشراب مثل هيدروكورتيزون أو بريدنيزون. ويلجأ الطبيب إلى وصف الدواء عن طريق الفم، عندما تسوء حالة المريض، أو لم يعد التحكم في حالة الربو ممكنا، رغم استخدام عدة انواع من البخاخات.

المجموعة الثانية

 موسعات القصبات: تعمل هذه المجموعة في حالة ازمة الربو الحادة على ارخاء العضلات المنقبضة حول الشعب الهوائية، وتؤدي بالتالي إلى توسعها، مما يسهل دخول الهواء إلى الرئتين. وغالبا ما يشعر المريض بتحسن خلال دقائق، ويستمر لمدة 4 - 6 ساعات مثل دواء الفنتولين.
وينصح باستخدام هذا النوع قبل القيام بأي مجهود عضلي زائد أو رياضة تزيد على 15 دقيقة.ويوجد منها موسعات طويلة الامد، يستمر عملها نحو 12 ساعة، مثل بخاخ سيرفينت أو بخاخ اوكسيس وتستخدم مرتين يوميا. وهذه ميزة مفيدة بوجه خاص للمرضى الذين تشتد لديهم الاعراض ليلا.

كيف يمكن السيطرة على المرض؟
يكون ذلك بالعناية الصحية السليمة. وتعني التشخيص الصحيح، والتعرف على العوامل المساعدة على الاصابة، ومعرفة العوامل المثيرة من البيئة الداخلية والخارجية، ومعرفة الخطة العلاجية المناسبة، والتثقيف الصحي للمريض وعائلته، ما يجعل المريض قادراً على العناية بنفسه الى حد معين، ليستطيع التصرف عند حدوث النوبة، وهو ما يسمى بالعناية الذاتية. كما يجب قياس مدى الاستجابة للعلاج دورياً والمراجعة الدورية للطبيب.

جميع الحقوق محفوظة لــ منتدي صحتك بالدنيا 2015 ©